عندما يصبح الطقس باردًا، لا يقتصر الأمر على ارتداء سترات دافئة وشرب مشروب الكاكاو الساخن فحسب. بل يُعيد الشتاء أيضًا الزكام والعطس وأيام المرض. ولكن عندما تشعر بالتعب، كيف يمكنك التمييز بين نزلة برد عادية ومرض أكثر خطورة، مثل الإنفلونزا؟ مع أن كلاهما ناجم عن فيروسات ويشتركان في بعض الأعراض، فإن معرفة الفرق بينهما تساعدك على إدارة مرضك بشكل أفضل وطلب الرعاية الصحية المناسبة عند الحاجة.
دعونا نتعمق في كيفية اختلاف نزلات البرد والإنفلونزا، وأعراضهما، وما يمكنك فعله للبقاء بصحة جيدة هذا الشتاء.
ما هو البرد؟
الزكام مرض تنفسي خفيف تسببه فيروسات، والفيروسات الأنفية هي السبب الأكثر شيوعًا. يصيب عادةً الأنف والحلق، ويتطور تدريجيًا على مدار بضعة أيام. مع أن الزكام قد يُسبب شعورًا بالضيق، إلا أنه عادةً ما يكون غير ضار ويزول من تلقاء نفسه خلال أسبوع إلى عشرة أيام.
الأعراض الشائعة لنزلات البرد:
- سيلان أو انسداد الأنف
- احتقان في الحلق
- سعال خفيف
- العطس
- تعب خفيف
- حمى منخفضة الدرجة (نادرة)
كيف ينتشر؟
تنتشر نزلات البرد عبر الرذاذ التنفسي عند سعال أو عطس أو حديث الشخص المصاب. كما يمكن الإصابة بنزلة البرد عن طريق لمس الأسطح الملوثة بالفيروس ثم لمس الوجه.
ما هي الانفلونزا؟
الإنفلونزا، اختصارًا للإنفلونزا، مرض تنفسي أكثر حدة، تسببه فيروسات الإنفلونزا. غالبًا ما تظهر فجأةً، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصةً لدى الأطفال الصغار، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
الأعراض الشائعة للإنفلونزا:
- حمى مرتفعة (100 درجة فهرنهايت أو أعلى)
- آلام الجسم والقشعريرة
- التعب أو التعب الشديد
- سعال جاف
- احتقان في الحلق
- الصداع
- في بعض الأحيان، القيء أو الإسهال (أكثر شيوعاً عند الأطفال)
كيف ينتشر؟
كما هو الحال مع الزكام، تنتشر الإنفلونزا عبر الرذاذ التنفسي والأسطح الملوثة. ومع ذلك، قد تبقى فيروسات الإنفلونزا على الأسطح لفترة أطول، مما يزيد من خطر انتقالها.
الاختلافات الرئيسية بين البرد والإنفلونزا
على الرغم من أن نزلات البرد والإنفلونزا تشترك في أعراض متداخلة، إلا أن بعض الاختلافات الرئيسية يمكن أن تساعدك في التمييز بينهما:
| عرض | بارد | أنفلونزا |
| بداية | تدريجي | مفاجئ |
| الحمى | نادر | شائع (حمى شديدة) |
| تعب | خفيفة | حاد |
| آلام الجسم | غير مألوف | مشترك |
| سعال | خفيفة الى معتدلة | حاد |
| المضاعفات | نادرة (على سبيل المثال، عدوى الجيوب الأنفية) | أكثر احتمالا (على سبيل المثال، الالتهاب الرئوي) |
إذا لم تكن متأكدًا من نوع المرض الذي تعاني منه، انتبه إلى شدة الأعراض ومدتها.
متى ترى الطبيب
يمكن علاج معظم نزلات البرد والإنفلونزا الخفيفة في المنزل بالراحة والترطيب وتناول الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية. مع ذلك، تتطلب بعض الحالات عناية طبية.
اطلب الرعاية الطبية إذا كنت تعاني من:
- صعوبة في التنفس أو ضيق في التنفس
- ألم أو ضغط مستمر في الصدر
- الارتباك أو الدوخة الشديدة
- ارتفاع درجة الحرارة لمدة تزيد عن ثلاثة أيام
- الجفاف الشديد (جفاف الفم، البول الداكن، أو الشعور بالإغماء)
- الأعراض التي تتحسن ثم تعود أسوأ (قد تشير إلى عدوى ثانوية)
إذا كنتَ من الفئات الأكثر عُرضةً للخطر، فاستشر طبيبكَ فورًا إذا شككت في إصابتكَ بالإنفلونزا. يُمكن للعلاج المُبكر المُضاد للفيروسات أن يُقلل من شِدة الأعراض ومدتها.
كيفية حماية نفسك هذا الشتاء
الوقاية أساسيةٌ للوقاية من فيروسات البرد والإنفلونزا. إليك بعض الطرق البسيطة والفعّالة للحفاظ على صحتك:
اغسل يديك: إن غسل اليدين بشكل متكرر بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية يعد أحد أفضل الطرق للوقاية من الأمراض.
أخذ اللقاح: يُعدّ لقاح الإنفلونزا أفضل وسيلة دفاع ضد الإنفلونزا الموسمية. ورغم عدم وجود لقاح لنزلات البرد الشائعة، إلا أن الحصول على لقاح الإنفلونزا يُقلّل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.
تجنب لمس وجهك: تدخل الفيروسات إلى جسمك في كثير من الأحيان من خلال عينيك أو أنفك أو فمك.
تطهير الأسطح: قم بتنظيف الأشياء التي يتم لمسها بشكل متكرر مثل مقابض الأبواب والهواتف ولوحات المفاتيح.
حافظ على رطوبتك وتناول طعامًا جيدًا: إن اتباع نظام غذائي متوازن وشرب كميات كبيرة من الماء يمكن أن يعزز جهاز المناعة لديك.
تغطية فمك وأنفك: استخدم منديلًا أو مرفقك لتغطية العطس والسعال لمنع انتشار الجراثيم.
ابق في المنزل إذا كنت مريضًا: تجنب العمل أو المدرسة لمنع إصابة الآخرين.
العلاجات المنزلية لتخفيف البرد والإنفلونزا
على الرغم من عدم وجود علاج لنزلات البرد أو الأنفلونزا، إلا أن هذه العلاجات يمكن أن تساعدك على الشعور بالتحسن بينما يحارب جسمك الفيروس:
الراحة: يحتاج جسمك إلى الطاقة للتعافي، لذا امنح نفسك الكثير من الوقت للراحة.
حافظ على رطوبتك: اشرب الماء أو شاي الأعشاب أو المرق الصافي للحفاظ على رطوبة حلقك ومنع الجفاف.
استخدم جهاز ترطيب الهواء: إن إضافة الرطوبة إلى الهواء يمكن أن يساعد على تهدئة جفاف الحلق والممرات الأنفية.
الغرغرة بالماء المالح: يمكن أن يساعد الغرغرة بالماء المالح على تخفيف التهاب الحلق.
عسل: يمكن لملعقة من العسل أن تساعد في تهدئة السعال (غير مناسب للأطفال دون سن سنة واحدة).
الأدوية الافراط في مكافحة: يمكن لمزيلات الاحتقان أو مضادات الهيستامين أو مسكنات الألم أن تخفف الأعراض.
خاتمة
رغم أن نزلات البرد والإنفلونزا قد تبدو متشابهة في البداية، إلا أن فهم اختلافاتهما يساعدك على اتخاذ الخطوات الصحيحة للتعافي ومنع المضاعفات. تذكر أن تُعطي الأولوية للعناية الذاتية، وممارسة النظافة الشخصية، والحصول على التطعيم لحماية نفسك وأحبائك هذا الشتاء.
إذا كنت تعاني من نزلة برد أو إنفلونزا وتبدو أعراضك شديدة أو مستمرة، فاستشر أفضل طبيب لدينا طبيب عام في المستشفيات القارية.


