يُعد فحص مسحة عنق الرحم جزءًا أساسيًا من فحوصاتكِ النسائية الروتينية. إنه إجراء سريع وبسيط وغير مؤلم يساعد على اكتشاف أي خلايا غير طبيعية في عنق الرحم، والتي قد تشير إلى علامات مبكرة لسرطان عنق الرحم أو مشاكل صحية أخرى. إذا لم تخضعي له من قبل أو تتساءلين عما يحدث أثناءه، فلدينا ما يناسبكِ. إليكِ كل ما يمكنكِ توقعه أثناء فحص مسحة عنق الرحم.
ما هي مسحة عنق الرحم؟
مسحة عنق الرحم، والمعروفة أيضًا باسم اختبار عنق الرحم، هي إجراء يجمع فيه مقدم الرعاية الصحية خلايا من عنق الرحم - الجزء السفلي من الرحم، الواقع في أعلى المهبل. يبحث الفحص عن أي تغيرات غير طبيعية أو سابقة للسرطان في الخلايا قد تؤدي إلى سرطان عنق الرحم. يُنصح بإجراء فحوصات دورية للنساء بدءًا من سن 21 عامًا، مع الاستمرار في ذلك على فترات منتظمة، حسب العمر والتاريخ الصحي.
لماذا يعتبر فحص عنق الرحم مهمًا؟
يساعد فحص مسحة عنق الرحم على اكتشاف خلايا عنق الرحم غير الطبيعية قبل أن تتحول إلى سرطان. وهو من أكثر الوسائل فعالية في مكافحة سرطان عنق الرحم، والذي غالبًا ما يكون بدون أعراض في مراحله المبكرة. من خلال تحديد أي مشاكل محتملة مبكرًا، يمكن أن يساعد فحص مسحة عنق الرحم في منع تطور سرطان عنق الرحم، مما يؤدي إلى نتائج أفضل.
متى يجب عليك إجراء فحص عنق الرحم؟
توصي الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء (ACOG) ببدء فحص مسحة عنق الرحم في سن الحادية والعشرين، بغض النظر عن النشاط الجنسي. بعد ذلك، يُنصح بالاستمرار في إجراء الفحص كل ثلاث سنوات حتى سن الثلاثين. بعد سن الثلاثين، يُمكن للنساء اختيار إجراء فحص مسحة عنق الرحم مع فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) كل خمس سنوات. قد تتمكن النساء فوق سن الخامسة والستين من التوقف عن إجراء فحص مسحة عنق الرحم إذا كانت نتائجهن طبيعية في السنوات الأخيرة.

ماذا يحدث أثناء فحص مسحة عنق الرحم؟
فيما يلي دليل خطوة بخطوة لما يحدث أثناء اختبار مسحة عنق الرحم النموذجي:
1. التحضير
قبل إجراء الفحص، سيسألكِ مقدم الرعاية الصحية عن تاريخكِ الطبي، بما في ذلك أي نتائج سابقة لاختبارات مسحة عنق الرحم، وأي مشاكل قد تواجهينها في صحتكِ الإنجابية. يُفضل تحديد موعد فحص مسحة عنق الرحم في غير فترة الحيض، لأن دم الحيض قد يتداخل مع الاختبار. سيُطلب منكِ أيضًا الامتناع عن استخدام أي كريمات مهبلية أو غسول مهبلي أو سدادات قطنية لمدة 24 إلى 48 ساعة قبل الفحص.
2. تحديد المواقع
يُجرى الفحص عادةً في غرفة فحص مريحة، حيث تستلقي على ظهرك. سيُطلب منك خلع ملابسك من الخصر إلى الأسفل وارتداء ثوب طبي. أثناء الفحص، ستحتاج إلى الاستلقاء مع ثني ركبتيك وإراحة قدميك على الركائب.
3. المنظار
سيستخدم مقدم الرعاية الصحية منظارًا، وهو جهاز صغير يُدخل برفق في المهبل لفتحه قليلًا. يسمح هذا لمقدم الرعاية الصحية برؤية عنق الرحم بوضوح. قد تشعرين بضغط أو انزعاج طفيف أثناء إدخال المنظار، ولكنه لن يكون مؤلمًا.
4. جمع الخلايا
بمجرد ظهور عنق الرحم، سيستخدم مقدم الرعاية فرشاة صغيرة أو ملعقة لجمع بعض الخلايا من سطح عنق الرحم. قد تشعرين بحكة خفيفة أو انزعاج طفيف، لكن الإجراء سيكون سريعًا وغير مؤلم نسبيًا. بعد ذلك، ستُرسل الخلايا إلى المختبر لتحليلها.
5. بعد الاختبار
سيتم إزالة المنظار، وينتهي الإجراء. قد تشعرين بتقلصات خفيفة أو نزيف خفيف بعد ذلك، لكن من المفترض أن يزول خلال بضع ساعات إلى يوم واحد.
كم من الوقت يستغرق إجراء مسحة عنق الرحم؟
عادةً ما يكون فحص مسحة عنق الرحم إجراءً سريعًا، لا يستغرق سوى 5 إلى 10 دقائق. يستغرق جمع العينة بضع ثوانٍ فقط، لذا لا داعي للقلق بشأن طولها أو تعقيدها.
ما هي مخاطر فحص عنق الرحم؟
عادةً ما تكون اختبارات مسح عنق الرحم آمنة، ومضاعفاتها نادرة. مع ذلك، هناك احتمال ضئيل أن يُسبب الاختبار نزيفًا خفيفًا أو انزعاجًا. في بعض الحالات، قد تُعاني المرأة من بقع دم خفيفة أو تقلصات بعد العملية. من المهم أيضًا ملاحظة أنه على الرغم من فعالية الاختبار العالية في الكشف عن الخلايا غير الطبيعية، إلا أنه ليس مضمونًا تمامًا.


