في الثاني من أبريل من كل عام، يجتمع العالم للاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد (WAAD). ويصادف هذا العام الاحتفال السنوي السابع عشر.
فهم التوحد:
اضطراب طيف التوحد (ASD) هو إعاقة نمائية قد تُسبب تحديات اجتماعية وتواصلية وسلوكية. وهو اضطراب طيفي، ما يعني أن أعراضه تتراوح بين الخفيفة والشديدة. قد يُعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من صعوبة في التفاعل الاجتماعي والتواصل، وسلوكيات متكررة، وحساسية حسية، واهتمامات محدودة.

للحصول على مزيد من المعلومات حول اضطراب طيف التوحد، تواصل مع طبيب أطفال متخصص في نمو الطفل.
تتضمن بعض العلامات الشائعة لاضطراب طيف التوحد (ASD) ما يلي:
تحديات التفاعل الاجتماعي:
صعوبة فهم الإشارات الاجتماعية: قد يجد المصابون بالتوحد صعوبة في تفسير التواصل غير اللفظي، كلغة الجسد أو تعابير الوجه أو نبرة الصوت. وهذا قد يُصعّب عليهم فهم المواقف الاجتماعية، أو توقع نوايا الآخرين، أو الاستجابة المناسبة.
مشكلة في بدء المحادثات أو الحفاظ عليها: قد يكون بدء محادثة واستمرارها أمرًا صعبًا على بعض المصابين بالتوحد. فقد يجدون صعوبة في تبادل الأدوار، أو الحفاظ على التواصل البصري، أو فهم السخرية أو النكات.
تفضيل العزلة: قد تكون التفاعلات الاجتماعية مُرهِقةً للأشخاص المصابين بالتوحد. قد يجدون الراحة والقدرة على التنبؤ في قضاء الوقت بمفردهم والمشاركة في أنشطةٍ منفردة.
تحديات التواصل:
تأخر الكلام: قد يعاني بعض الأطفال المصابين بالتوحد من تأخر في تطور اللغة المنطوقة. قد يبدأون الكلام متأخرًا عن المتوقع، أو يواجهون صعوبة في تكوين جمل كاملة.
الصدى: يتضمن ذلك تكرار الكلمات أو العبارات التي يسمعها الآخرون. قد يكون هذا وسيلةً للأشخاص المصابين بالتوحد لمعالجة المعلومات أو التواصل، ولكنه قد يعيق أيضًا تطور لغتهم التعبيرية.
صعوبة التعبير عن الاحتياجات بوضوح: قد يجد الأفراد المصابون بالتوحد صعوبة في التعبير عن رغباتهم واحتياجاتهم لفظيًا. وقد يعتمدون على الإيماءات أو الإشارة، أو حتى التعبير عن الإحباط، لمحاولة التواصل.
مواجهة صعوبات في التواصل غير اللفظي: يشمل التواصل غير اللفظي الإيماءات وتعبيرات الوجه ولغة الجسد. قد يواجه المصابون بالتوحد صعوبة في استخدام أو تفسير هذه الإشارات غير اللفظية.
السلوكيات والاهتمامات المتكررة:
الحركات المتكررة (الأنماط النمطية): هذه سلوكيات متكررة قد تشمل الجسم بأكمله (التأرجح، القفز) أو أجزاءً منه (رفرفة اليدين، تحريك الأصابع). يمكن أن تكون هذه الحركات تحفيزيةً ذاتيةً، مما يوفر الراحة أو الشعور بالهدوء.
الروتينات أو الطقوس القوية: غالبًا ما يزدهر الأفراد المصابون بالتوحد بفضل التنظيم والقدرة على التنبؤ. قد يصرّون على اتباع روتين أو طقوس محددة في أنشطتهم اليومية، وينزعجون إذا تعطلت هذه الروتينات.
التركيز الشديد على مواضيع أو هوايات محددة: قد يُنمّي الأفراد المصابون بالتوحد اهتمامًا عميقًا بمواضيع أو هوايات مُحددة. وقد يقضون وقتًا طويلًا في البحث وجمع المعلومات أو المشاركة في أنشطة مُتعلقة بهذه الاهتمامات.
الحساسيات الحسية:
الحساسيات المتزايدة: يشعر بعض المصابين بالتوحد بتأثيرات حسية، كالضوء والصوت واللمس والتذوق والشم، أكثر من غيرهم. قد يكون هذا الأمر مرهقًا ويؤدي إلى شعورهم بعدم الراحة أو الضيق. على سبيل المثال، قد لا تُطاق الأصوات العالية، أو قد تبدو بعض أنواع الملابس غير مريحة.
الحساسيات المخففة: على العكس من ذلك، قد تكون استجابة بعض المصابين بالتوحد للمدخلات الحسية أضعف. قد لا يبدو عليهم الانزعاج من الضوضاء العالية أو الأضواء الساطعة.
من المهم أن تتذكر:
- التوحد هو حالة تستمر مدى الحياة، ولكن مع التشخيص والتدخل المبكر، يمكن للأفراد تحسين مهاراتهم واستقلاليتهم بشكل كبير.
- لا يُعرّف الأشخاص المصابون بالتوحد بتحدياتهم، بل غالبًا ما يمتلكون نقاط قوة ومواهب ورؤى فريدة.
لماذا نحتفل باليوم العالمي للتوعية بالتوحد؟
رفع الوعي: يُعدّ تثقيف الجمهور حول اضطراب طيف التوحد أمرًا بالغ الأهمية. فزيادة الوعي تُهيئ بيئةً أكثر شمولًا للأفراد المصابين بالتوحد وعائلاتهم.هدف التوعية لعام 2024:
الانتقال من البقاء إلى الازدهار. يُشدد شعار هذا العام، الذي ترعاه الأمم المتحدة، على أهمية تحويل التركيز من مجرد التعامل مع التوحد إلى تهيئة بيئة تُمكّن الأفراد المصابين بالتوحد من الازدهار. ويشمل ذلك ضمان الوصول إلى:
التشخيص والتدخل المبكر: يمكن لبرامج التدخل المبكر أن تعمل على تحسين النتائج بشكل كبير بالنسبة للأطفال المصابين بالتوحد.
تعليم ذو جودة: إن إعدادات التعليم الشامل التي تلبي الاحتياجات الفردية تشكل أهمية بالغة لتحقيق النجاح.
التوظيف الداعم: إن خلق فرص العمل المجدية يعزز الاستقلال والثقة بالنفس.
دعم الصحة النفسية: المصابون بالتوحد أكثر عرضة للقلق والاكتئاب. لذا، يُعدّ الحصول على خدمات الصحة النفسية أمرًا بالغ الأهمية.
خيارات العلاج
تحليل السلوك التطبيقي (ABA): يركز هذا العلاج على تطوير المهارات الاجتماعية والتواصلية من خلال التعزيز الإيجابي.
العلاج النطقي: يساعد الأفراد على تحسين مهارات التواصل ومعالجة تأخر اللغة.
العلاج الوظيفي: يركز على تطوير مهارات الحياة اليومية والتكامل الحسي.
التدريب على المهارات الاجتماعية: يعلم الأفراد كيفية بدء التفاعلات الاجتماعية والحفاظ عليها.
الأدوية: قد يتم وصفها لمعالجة الحالات المصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب.
لماذا تتفوق مستشفيات كونتيننتال في رعاية مرضى التوحد
تتمتع مستشفيات كونتيننتال في حيدر أباد بمكانة جيدة لتقديم رعاية استثنائية للأفراد المصابين بالتوحد بسبب عدة عوامل:
فريق متعدد التخصصات: لدينا فريق من المهنيين ذوي الخبرة، بما في ذلك أطباء الأطفال المتخصصين في النمو، وأطباء نفس الأطفال، وعلماء النفس، ومعالجي العلاج الوظيفي، ومعالجي النطق، يعملون بشكل تعاوني لوضع خطط علاج شاملة.
التشخيص المتقدم: يساعد استخدام أدوات التشخيص المتقدمة للتشخيص المبكر والدقيق على تصميم التدخلات بشكل فعال.
نهج يركز على الأسرة: نحن نؤمن بشدة بإشراك الأسر في عملية العلاج وتقديم التوجيه والدعم طوال الرحلة.
الرعاية الفردية: إدراكًا منا أن كل حالة فريدة من نوعها، نقوم بتخصيص خطط العلاج بناءً على الاحتياجات ونقاط القوة الخاصة بكل فرد.
بيئة ملائمة للحواس: تم تصميم مرافقنا لتكون مريحة وملائمة للأفراد ذوي الحساسية الحسية.
يُذكرنا اليوم العالمي للتوعية بالتوحد بقوة بأن تقبّل التنوع العصبي والاحتفاء به هما أساس بناء عالم شامل بحق. بالعمل معًا، يُمكننا تمكين الأفراد المصابين بالتوحد من النجاح وتحقيق كامل إمكاناتهم.
لمزيد من المعلومات حول اضطراب طيف التوحد، تواصل مع طب الأطفال
متخصص في تنمية الطفل.
مقالات المدونة ذات الصلة-

